الشيخ عزيز الله عطاردي

69

مسند الإمام الكاظم ( ع )

2 - قال ابن طاوس : مروي عن مولانا موسى بن جعفر الكاظم عليه السلام من كتاب كنوز النجاح للطبرسي وهو دعاء كفاية البلاء وفيه قصة طويلة قال : لما دخل على الرشيد وقد كان همّ به سوء فلما رآه وثب إليه وعانقه ووصله وغلفه بيده وخلع عليك فلما تولى قال الفضل بن الربيع : يا أمير المؤمنين أردت ان تضربه وتعاقبه فخلعت عليه واجزته . قال : يا فضل اني أبلغت عنه شيئا عظيما فرأيته عند اللّه مكينا انك مضيت لتجيئني به فرأيت أقواما قد احدقوا بداري بأيديهم حراب قد اغرزوها في أصل الدار يقولون إن اذيت ابن رسول اللّه خسفنا بك وان أحسنت إليه انصرفنا عنك . قال الفضل : فتبعته عليه السلام وقلت له : ما الذي قلت : حتى كفيت شر الرشيد فقال : دعاء جدي علي بن أبي طالب عليه السلام كان إذا دعا به ما برز إلى عسكر الا هربه ولا إلى فارس الا قهره وهو دعاء كفاية البلاء قلت : وما هو قال : اللهم بك أساور وبك أجادل وبك أصول وبك انتصر وبك أموت وبك أحيى أسلمت نفسي إليك وفوضت أمري إليك لا حول ولا قوة الا باللّه العلي العظيم ، اللهم انك خلقتني ورزقتني وسررتني وسترتني من بين العباد بلطفك وخولتني إذا هربت رددتني وإذا عثرت اقلتني وإذا مرضت شفيتني وإذا دعوتك أجبتني سيدي ارض عني فقد أرضيتني [ 1 ] . 3 - روى المجلسي : عن كتاب المشيخة للحسن بن محبوب في حديث أبي ولاد حفص بن سالم الخياط قال : دخلت على أبي الحسن موسى عليه السلام بالمدينة وكان معي شيء فأوصلته إليه فقال : أبلغ أصحابك وقل لهم : اتّقوا اللّه عز وجل فإنكم في إمارة جبار يعني أبا الدوانيق ، فأمسكوا ألسنتكم ، وتوقّوا على أنفسكم ودينكم وادفعوا ما تحذرون علينا وعليكم منه بالدعاء فان الدعاء واللّه والطلب إلى اللّه يردّ البلاء وقد قدّر وقضي ، ولم يبق إلا إمضاؤه ، فإذا دعي اللّه وسئل صرف البلاء صرفا فألحوا في الدعاء أن يكفيكموه اللّه .

--> [ 1 ] المجتنى : 22 .